31 أغسطس 2012 - 12:46

نوه خطباء الجمعة فی لبنان بانعقاد مؤتمر دول عدم الانحیاز فی العاصمة الإیرانیة طهران، مؤكدین أن نجاح هذا المؤتمر شكل انتصاراً للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وبدایة مرحلة جدیدة تنهي هیمنة الدول الكبرى واستبدادها للشعوب.

 ابنا : وفی هذا السیاق بارك العلامة الشیخ عفیف النابلسي خطبته التي ألقاها فی مجمع السیدة الزهراء (ع) فی مدینة صیدا بجنوب لبنان للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة 'هذا الانتصار الجدید المتمثل بإنعقاد مؤتمر دول عدم الإنحیاز فی طهران'.

ورأى أن هذا المؤتمر 'كشف أن لا أحد من دول الإستكبار قادر على محاصرة إیران سیاسیاً واقتصادیاً ، بل أظهر المؤتمر حالة تعاطف مع مواقف الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ونهجها فی مواجهة سیاسة الاستئثار والإستبداد والتفرد  التی تمثلها أمیركا وبعض دول الغرب'.

وقال الشیخ النابلسي: 'لقد كسرت إیران إرادة القوى المستكبرة وأثبتت أنها فی قلب العالم وفي قلب قضایا المنطقة , وأنها شریكة أساسیة في صنع مصیر الشعوب , نحو عالم تسوده العدالة , ونحو علاقات دولیة تقوم على التعاون والمشاركة من أجل خیر البشریة كلها'.

وأعتبر المفتی الجعفري فی لبنان الشیخ أحمد قبلان فی خطبته التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسین (ع) فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت أن 'اجتماع قمة حركة دول عدم الانحیاز فی طهران یؤكد أن زمن الإستبداد الأطلسی ومشاریع العزل السیاسي قد انتهى'.

وقال : 'إن ما نراه الیوم من التحولات الكبرى في مفاصل وهیكل النظام الدولي یؤكد أننا بدأنا نرى أولى أیام الله إن شاء الله تعالي ، فإن ما نراه الیوم من ظاهرة دولیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة من خلال اجتماع قمة حركة دول عدم الانحیاز في طهران تؤكد أن زمن الإستبداد الأطلسي ومشاریع العزل السیاسي قد انتهى، وأن بدایة نظام أوسطي بدأت تؤسس لهرم عالمي یقف فی وجه المحور الدولي الإقلیمي التابع لواشنطن وحلفائها، مما یؤكد فشل واشنطن وحلفائها في كسر إرادة محور المقاومة فی سوریا ولبنان وإیران' ،  مذكراً 'قادة دولنا فی العالم الإسلامی بأن مزیدا من عزل الید الأمیركیة وتمتین أواصر الأخوة الإسلامیة كفیلان بنهضة رائدة'.

بدوره قال السیّد علي فضل الله فی الخطبة السیاسیة لصلاة الجمعة، التي أمها فی مسجد الإمامین الحسنین(ع) فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت: 'لقد انعقدت قمة دول عدم الانحیاز في طهران، هذه المنظمة التی تتطلع إلیها الشعوب المستضعفة وترى فیها الأمل لإخراجها من هیمنة الدول الكبرى وسیطرتها ، فهي إنما وُجدت وجدت لتؤدي هذا الدور ..... إننا نأمل من حركة دول عدم الانحیاز، أن تؤكد هذا العنوان الذی تلتقي علیه، فلا تجتمع دولها تحت عنوان عدم الانحیاز ، فیما كلٌ منها منحاز إلى هذا المحور الدولي أو ذاك، بحیث تكون دولاً تابعة بالممارسة، وغیر منحازة في الشكل'.

و أضاف: 'إننا نعتقد أن هذه الحركة قادرة على أن تشكل قوة حقیقیة فاعلة لما تملكه من قدرات وإمكانات وثروات ومواقع، إن هي قررت وتوحدت جهودها فی هذا السبیل، أو راح كلٌ منها یسند الآخر ویقويه، ویعمل لسدّ الثغرات التي تشكل منافذ للاستكبار، ما سیحقق الكثیر مما تصبو إلیه، وهذا الكلام لیس شعاراً بل هو حقیقة'.

ودعا السید فضل الله دول عدم الانحیاز إلى 'لعب دورها فی حلّ القضایا الأساسیة والساخنة ، والتی هي على جدول أعمالها ، سواء منها القضیة لفلسطینیة، أو معاناة سوریا التي باتت تداعیات الأحداث فیها تتجاوز الواقع الداخلي ، فتعمل على إخراج هذا البلد من معاناته الیومیة' .  مشیراً إلى أن هناك قراراً من المحاور الدولیة باستنزاف سوریا 'حتى لا یبقى أي موقع من مواقع القوة فیها ، حتى یفقد هذا البلد أي دور في المنطقة ، ولا یعود قادراً على مواجهة الكیان الصهیوني ومخططاته في المنطقة ، ولا یقف مع قوى المقاومة فیها'.

وختم السید فضل الله آملاً من دول عدم الانحیاز أن تلعب دوراً فاعلاً ومؤثّراً فی الملف السوري ، وطرح الحلول التي تساعد على إعادة لغة الحوار لكونه السبیل الوحید للحل .

وقال نائب رئیس المجلس الإسلامي الشیعي الأعلى الشیخ عبد الأمیر قبلان فقد رأى في خطبته في مقر المجلس 'أن اجتماع دول عدم الانحیاز فی طهران فتح صفحة جدیدة للتلاقي والتشاور والحوار فالجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة قامت بدور فعال وجهد كبیر في عقدها للمؤتمر'، مطالباً المجتمعین في طهران تشكیل هیئات ولجان وفرق عمل للتعاون لكشف حقیقة تغیب الإمام السید موسى الصدر فی لیبیا والعمل لنصرة قضیة فلسطین وتكثیف الجهود لتوحید صفوف المسلمین وكشف الضر عن شعب فلسطین وعودة اللاجئین الفلسطینیین إلى دیارهم وأرضهم .

.....................................

انتهى / 214